الشيخ المفيد
69
المقنعة
رمقه بدلا من الماء غيره ، ولو وجد ذلك لم يجز له شرب ما كان نجسا من المياه . ولو أن إنسانا كان معه إناء إن وقع في أحدهما ما ينجسه ، ولم يعلم في أيهما هو ، يحرم ( 1 ) عليه الطهور منهما جميعا ، ووجب عليه إهراقهما ( 2 ) ، والوضوء بماء من ( 3 ) سواهما ، فإن لم يجد غير ما أهرق ( 4 ) منهما من الماء تيمم ، وصلى ، ولم يكن له استعمال ما أهرقه ( 5 ) منهما . وحكم ما زاد على الإنائين في العدد إذا تيقن أن في واحد منها نجاسة على غير تعيين حكم الإنائين سواء . [ 12 ] باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات وإذا أصاب ثوب الإنسان بول ، أو غائط ، أو منى تجز له الصلاة فيه حتى يغسله بالماء ، قليلا كان ما أصابه أو كثيرا ، فإن أصاب ثوبه دم ، وكان مقداره في سعة الدرهم الوافي الذي كان مضروبا من درهم وثلث ، وجب عليه غسله بالماء ، ولم يجز له الصلاة فيه ، وإن كان قدره أقل من ذلك ، وكان ( 6 ) كالحمصة ، والظفر ، وشبهه ، جاز له الصلاة فيه قبل أن يغسله وغسله للصلاة فيه أفضل ، اللهم ، إلا أن يكون دم حيض ، فإنه لا يجوز الصلاة في قليل منه ولا كثير ، وغسل الثوب منه واجب وإن كان قدره كرأس الإبرة في الصغر . وإن كان على الإنسان بثور يرشح دمها دائما لم يكن عليه حرج في الصلاة فيما أصابه ذلك الدم من الثياب وإن كثر ، رخصة من الله تعالى لعباده ،
--> ( 1 ) في ه ، و : " لحرم " . ( 2 ) في ز ، و : " إهراقهما جميعا " . ( 3 ) في ألف ، ج : " مما سواهما " . ( 4 ) في ألف " أهرقه " وفي ه : " إهراقه " وفي و : " إهراق " . وفي ب : " فإن لم يجد ماء غير ما إهراقه منهما تيمم وصلى " . وفي ج : " فإن كان لم يجد غيره ماء أهرقه منهما وتيمم وصلى " . ( 5 ) في ه : " اهراقة " وفي و " إهراق " . ( 6 ) في د ، ز : " كان قدره كالحمصة " .